العلامة الحلي
388
معارج الفهم في شرح النظم
حمل نقيضها الوجوديّ عليه ، هذا خلف ، وأمّا بطلان التالي « 1 » فظاهر . وهذا الوجه عندي ضعيف : أمّا أوّلا : فلأنّه مبني « 2 » على أن نقيض العدمي يجب أن يكون وجوديّا ، وهو باطل بالامتناع ، واللاامتناع « 3 » وبالممكن « 4 » ، فإنّه عدميّ ، مع أنّ نقيضه وهو الممكن « 5 » كذلك . وأمّا ثانيا : فلأنّ الشيء إذا كان عدميّا لا يجب صدقه على العدمي كالوجوب . و « 6 » احتجّ القائلون بأنّها عدميّة بأنّها لو كانت موجودة لكانت إمّا واجبة الوجود أو ممكنة الوجود ؛ والأوّل باطل : أمّا أوّلا : فلاستحالة تعدّد الواجب . وأمّا ثانيا : فلكونها « 7 » صفات مفتقرة إلى الذات . والثاني باطل ، لأنّ المؤثّر فيها لا يجوز أن يكون غير اللّه تعالى ، وإلّا لزم الدور ، ولا اللّه تعالى بالقدرة كذلك « 8 » أيضا « 9 » بل « 10 » على سبيل الوجوب فيكون قابلا وفاعلا .
--> ( 1 ) في « ر » : ( الثالث ) . ( 2 ) في « أ » : ( يبتني ) . ( 3 ) في « د » : ( والامتناع ) . ( 4 ) في « ب » « ر » « س » « ف » : ( وبالإمكان ) ، وفي « د » : ( والإمكان ) . ( 5 ) في « ب » « د » : ( الإمكان ) . ( 6 ) الواو لم ترد في « ب » « ج » « س » . ( 7 ) في « ف » : ( فكونها ) . ( 8 ) في « ج » « ر » : ( لذلك ) . ( 9 ) ( أيضا ) لم ترد في « ج » . ( 10 ) ( بل ) لم ترد في « د » « س » .